# الذئب في ضوء القمر

> حكاية رقيقة جديدة عن ليلى والذئب: في غابة صنوبر يضيئها القمر، تلتقي سام بذئب جريح لا يريد إلا أن يعود إلى بيته وصغاره.

Canonical: https://www.bedtime-stories.fun/ar/showcase/al-dhib-fi-daw-al-qamar
Last updated: 2026-03-02

- الأعمار 5-6
- 5 min
- سحرية
- Full Cast

## Characters

- سام (Daughter)
- الذئب (Wolf)

## Story

كانت أشجار الصنوبر عالية وفضية في ضوء القمر. وكانت إبرها تهمس بهدوء في الريح، كأنها تتبادل الأسرار. وبين الجذور كان الفطر يتوهج، أبيض فضيا ورقيقا مثل فوانيس صغيرة وضعها أحدهم على طول الدرب.

كانت سام تمشي ببطء بينها. شدت قلنسوتها الخضراء جيدا فوق رأسها، وحملت على ذراعها سلة فيها خبز دافئ لكوخ جدتها. واختلطت رائحة الخبز الطازج برائحة صمغ الصنوبر والطحلب الندي.

وفجأة، أنين. خافت جدا، يكاد لا يسمع. كان يأتي من خلف شجرة صنوبر قديمة عريضة. توقفت سام. أمالت رأسها وأصغت.

خلف الشجرة كان ذئب مستلقيا، ملتفا على نفسه مثل كبة رمادية كبيرة. كان يرتجف. لم يكن مخيفا أبدا، بل بدا صغيرا نوعا ما، بعينين كبيرتين بلون الكهرمان، وكان يرفع إحدى كفيه في الهواء بحذر.

الذئب: دست على شوكة. والآن... والآن لا أجد وكري. كل الأشجار تبدو متشابهة في ضوء القمر. لا بد أن صغاري ينتظرونني.

وضعت سام سلتها على الطحلب. وجثت على ركبتيها ببطء شديد، كأنها لا تريد أن تخيف الذئب. وبأصابع هادئة أمسكت كفه وأخرجت الشوكة بحذر. وظل الذئب ساكنا تماما.

الذئب: أوه. هذا... أفضل بكثير. شكرا.

مدت سام يدها إلى سلتها وقطعت قطعة من الخبز الدافئ. ثم قدمتها للذئب. فتشممها قليلا، وأخذها من يدها برفق شديد.

الذئب: إنه دافئ. هام هام. لم آكل في حياتي شيئا لذيذا كهذا.

نظرت إليه سام نظرة سؤال. ففهم الذئب وأومأ برأسه ببطء.

الذئب: وكري عند شجرة صفصاف باكية تنحني فوق جدول. هناك حيث يرسم القمر دربا فضيا على الماء. ومن يصغي جيدا يسمع خرير الماء.

وهكذا انطلقا، الفتاة ذات القلنسوة الخضراء والذئب الرمادي الكبير، جنبا إلى جنب، ببطء وهدوء. كان الفطر الفضي يضيء لهما الطريق، وكان القمر يسطع من بين إبر الصنوبر كأنه يمر من غربال من نور.

الذئب: انظري، شهاب! كان صغاري سيفرحون برؤيته. إنهم يحبون الشهب كثيرا.

رفعت سام عينيها إلى السماء. كانت مليئة بالنجوم، وبالفعل، مر خط مضيء عبر الظلام، قصير وجميل جدا. فابتسمت بصمت.

ثم سمعاه: خرير جدول هادئ. وهناك كانت، شجرة الصفصاف الباكية، تلامس أغصانها الطويلة الماء. وكان القمر يرسم فعلا دربا فضيا على سطح الماء، تماما كما وصفه الذئب.

وفجأة، ووووش، اندفعت ثلاث كرات صغيرة من الفرو من تحت أغصان الصفصاف. ثلاثة ذئاب صغار جدا، قفزت على أبيها، وشدت أذنيه، وهزت ذيولها الصغيرة بحماس.

الذئب: ها أنتم يا صغاري الثلاثة. لقد عدت. أنا هنا. وانظروا، عدت إلى البيت ومعي صديقة، بدلا من العشاء.

جلست سام على العشب الناعم وتقاسمت ما بقي من الخبز مع الصغار. كانت الذئاب الصغيرة تمضغ بصوت مسموع وتلمس يديها بأنوفها الرطبة. وتكور أحدها في حجرها وتثاءب.

الذئب: شكرا يا صغيرتي. لم تخافي مني. لن أنسى ذلك أبدا.

مسحت سام على رأس الصغير مرة أخرى، ثم نهضت بهدوء وتابعت طريقها، على طول الدرب الفضي، نحو كوخ جدتها.

ومن خلفها، تحت الصفصافة الباكية، رفع الذئب رأسه نحو القمر وغنى. لم يكن عواء. كان أغنية، هادئة ودافئة، شكرا يطفو بين أشجار الصنوبر ويرافق سام طوال الطريق. وحين طرقت باب جدتها، كانت ما تزال تدندنها بصوت خافت.

تصبحين على خير يا سام الصغيرة. تصبح على خير أيها الذئب الكبير. وتصبحون على خير أيها الصغار الثلاثة تحت الصفصافة الباكية عند الجدول.

## ذات صلة

- [استمع إليها بنفسك](https://www.bedtime-stories.fun/ar/showcase)
- [الأصوات](https://www.bedtime-stories.fun/ar/voices)
- [الأسعار](https://www.bedtime-stories.fun/ar/pricing)
